Friday, 15 March 2013

فى غرفة المونتاج (الحارس )

قميص أرزق ، واسع . شرايط صفرا على كتافة ، طاقية ، وشنب وبيحرس بنك كبير من جوة كشك خشب..جوة شارع ضيق فية قهوة مليانة ناس مبتتغيرش كل يوم نفس الناس.كان دايما بيقول عليهم  لا شغلة ولا مشغلة

بس النهاردة فية مخرج وكاميرات وبتصور معاهم كمان..ازاى يصورو معاهم ويسيبونى انا دول صيع ملهمش شغلانة ودين النبى انا اهم من اللى خلفوهم


قام من الكرسى....قلع الطاقية...مشى ايدة على شعرة...راح القهوة قال للمخرج...سلامو عليكو....اية اية وعليكم السلام ..انا مدير الامن هنا فى البنك..ايوة خير ثوانى يا استاذ بنصور بس...بتصور مع مين بس انت عارف العيال دول يا باشا!...بص يمين وشمال ..وقالة مبرشميييين

Saturday, 9 March 2013

الحمد لله

خارج من (سيتى ستارز ) المول الشهير، السما شكلها كئيب ،السحاب شكلة كانة دخان سيجارة ،القبة الزرقا اللى فى مسجد الشرطة خارج منها اذان صوتة حلو، قدامى راجل عجوز ماشى بعكاز باصص فى الارض على طول ، لابس نضارة سودا وبدلة سودا برضة، بيقول كلمتين بس وبيغير ترتيبهم ...الحمد لله ...لله الحمد

صممت امشى وراة مع انة ماشى بالراحة جدا ،كنت بحاول اسمعة كان فية حاجة مريحة وقفنا على البوابة شوية كان فية زحمة. سمعت سواق تاكسى بيحكى زكرياتة فى النصب قال لواحد ( ركب معايا تلاتة حريم سورى !! قشطت اللى خلفوهم وانا امشى والعداد يمشى ولا هما واخدين بالهم )

واحد تانى سواق تاكسى  برضة مطحون واقف بيقول تاكسى ؟ تاكسى ؟ ووشة مليان احتياج  للمشوار دا شكلة فعلا غلبان ....قدام مول زى دا والناس اللى خارجة منة واللى واقفة قدامة سألت نفسى ازاى فى فرق الطبقات دا فى البلد وجوة كل طبقة  الفرق دا كلة؟ بصيت للسماء الكئيبة وطلعت نفس طويييل ببص ورا لقيتة بيقول ..الحمد لله ...لله الحمد

Friday, 8 March 2013

رائحة البابايا

"لان انا مضمنش اهلي" كانت هذه هي الحجة التي تقولتها مروة الي لما سألتها عن سبب استكمال حياتنا معا.
" طيب هما اهلك عايزين ايه " هكذا رددت
" انا مش عارفه هما عايزين ايه مني ، اي حد هما اللي يوافقوا عليه اللي علي مزاجهم "
وقعت كلمات هذذه الجملة علي اذني لاحس بالانزعاج و كأن كل شيء في الحياة كان ينذرني بهذا ، لما تحولت الالوان الي الاصفر.
" طيب و انتي هتستسلمي بالسهولة دي ، دي حياتِك انتِ "
" انا مقدرش اعمل حاجه الا لما يكونوا موافقين عليها "
عندئذ اختفت مروة بلونها الرمادي من امام عيني و تعالت اصوات مزعجة حولي فصرت اسمع كل شيء ، صوت المترو المار بجانبنا صوت المطارق لعمال بمبني مجاور و صافرة طويلة مزعجة ، اري شفتيها تتحرك لكن لا اسمع منها شيء.
الان امشي كالموتي الاحياء لا اميز الالوان و الروائح ، فالحياة االان ذات رائحة واحدة رائحة المستشفي المزعج ، هذا الخليط الغريب من الفورمالين ممزوجاً بتأوهات بشرية و دموع.
كان يوم عادي في اروقة المستشفي عندما رأيتها تعبر الشارع لتجلس في المقهي الذي اعتدنا الجلوس فيه فجريت لالحق بها ، كم اشتاق لشم رائحة الباشوون فروت المنبعث منها ، عندما وصلت الي باب المقهي بدات في الجلوس في مكاننا المعتاد الطاولة المستترة وراء العمود الاوسط من المقهي ، عندما دخلت و ظهرت الطاولة كاملة من هذا الجلس هناك ، هذا ليس انا ، تسرت مكاني ، بهذه السرعه تم نسياني ، أهذا هو الشخص المطابق للمواصفات الحكومية ؟
تفكرت قليلا لما هذا الحزن ، هل تماديت في الحزن ، و غرقت في بحره ، صارت رائحة الملح تملأ صدري و تخضب طعم فمي بالدم الان.
في المساء قررت ان انقذ نفسي من الغرق ، انفردت بنفسي في بقعتي الهادئة مستند علي شجرة الكفور ، مغلق عيني مستمع لهمسات الهواء بين ورقيات شجر الكافورمتلفح بالليل ، عندذ أتت رائحة البابايا فتحتت عيني لارها بشعرها البني الطويل الذي يبعث علي الراحة.
" اميرة ازيك يا شيخة ، اقعي احكيلك "